الحلم : بقلم س.س.

ذهبت لتنام بعد شقاء يوم من أيام حياتها، وضعت جسدها علي الفراش شعرت براحة جسدية لم تشعر بها كثيراً من قبل، همست لنفسها: والله الراحة في الموت.
أغمضت عينيها وراحت في سبات.. وفجأة رأت نفسها جالسة وسط حديقة غناء مزروعة بأشجار الفاكهة والورود زاهية الألوان ذات رائحة جميلة منتشرة في الجو متفاعلة مع رائحة الفاكهة صانعة مع نسمات الجو عطر أخاذ ، والأرض مفروشة ببساط أخضر سندسي . تنظر لبعيد منتظرة ً وصول فارسها الذي طال انتظاره لتشكو له ويأخذها من يدها ويعيشا معاً في دنيا طالما تمنت أن تعيش فيها، لا تطلب الكثير .. فقط الأمان والحب والاحترام.. البساطة دون تكلف.. انتظرت وصبرت وفجأة ظهر بطلها علي فرسه الأبيض.. عالي الجبين وعلي فمه ابتسامة جميلة .. متواضع في كبرياء.. ضعيف بقوته.. جرت نحوه فتحت ذراعيها .. ضحكت كطفلة رأت أهلها بعد غياب طويل .. ملأ الأمل وجدانها ولمعت عيناها.. أخيراً جاء ومشاكلي ستُحَل ودنياني الجميلة التي كانت ستكون مرة ً أخري
وستعود الأيام ونعيش معتزين بكرامتنا ولن يعتدي أحد علي حق أخيه .. سيجد كل منا ما يكفيه من كل شئ سنبني وننهض بدنيانا هانحب دنيتنا تاني ويعود الغايب لبلاده والمتغرب ليه يتغرب ما خلاص فارسنا عاد ولن يغيب تاني ويسيبنا ..
ولكن ماذا أري؟ فارسنا يشير لي بيديه: توقفي ، لن أستطيع العودة لدنيتكم .. ليه؟ حاول.. ما ينفعش، أنا بس ها اجي ف حلمك، والحلم صعب يبقي حقيقة.. صرخت بأعلي صوتها: ما تمشيش خليك.. تعالي أخدك ونصحي.. عايزينك .. من غيرك دنيتنا بقت غابة...
و سمعت فجأة صوت زوجها بعد أن "كح" كعهده : قومي اعملي لنا كباية شاي و هاتي لنا أي لقمة نفطر بيها قبل ما ننزل ندور علي أي شغلانة نجيب منها مصاريف يومنا.. وانتي مش نازلة شغلك النهاردة ولا إيه؟ .. ردت عليه و هي ما تزال محتفظة بشئ من حلمها الجميل يا ميت خسارة .. أديني قايمة.